منتدى البرصا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احبتنا زوار الموقع الكرام نود اعلامكم جميعا بان المنتدى مفتوحاً للجميع
لذلك فلا تبخلوا علينا بزيارتكم والتصفح ولو بالقراءة والدعاء

لا نريد ان نجبركم على التسجيل للتصفح نريدكم فقط ان استفدتم شيئاً من الموقع بان تدعو من قلبك لصاحب الموضوع والعاملين بالموقع

ودمتم بحفظ الله ورعايته
"خير الناس أنفعهم للناس"
المدير : ياســــين المقفتــــــــاح

منتدى البرصا

 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحج في الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يــــــاسيــــــــــــــن
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 205
الجنس : ذكر
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 18/03/2012
الموقع : منتدى البارصا
الساعة الأن :

مُساهمةموضوع: الحج في الإسلام   الأحد يناير 27, 2013 5:13 am

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام،[1] لقول النبي محمد :
"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،
وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه
سبيلاً"،[2] والحج فرض عين على كل مسلم قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ،[3] والحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة فقط،[4] تبدأ مناسك الحج في شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام[5] من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة لعمل طواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة لعمل طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق،[6] ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة لعمل طواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.


الحج طقس ديني موجود من قبل الإسلام،[7] إذ يعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، ذُكر في القرآن: وَإِذْ
بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي
شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ
السُّجُودِ ،[8] فكان الناس يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها،[7] وذلك حين ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي.[9] وقد قام النبي بالحج مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10هـ،[10] وفيها قام النبي بعمل مناسك الحج الصحيحة، وقال: "خذوا عني مناسككم"،[11] كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.


فرِض الحج في السنة التاسعة للهجرة،[12][13] ويجب على المسلم أن يحجَّ مرة واحدة في عمره،[14] فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تَطوعاً منه، فقد روى أبو هريرة
أن النبي محمد قال: يا أيها الناس، قد فُرض عليكم الحج فحُجُّوا". فقال
رجل من الصحابة: أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟ فسكت النبي،
فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم"، ثم
قال: ذروني ما تركتكم.[15] شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج.[16] الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه.[16] الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم.[17] الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق.[17] أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.[18]


يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحيّة كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنّة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنّة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلّونهم.
يرجع تاريخ الحج في الإسلام إلى فترة سابقة على بعثة محمد بآلاف السنين، وبالتحديد إلى عهد النبي إبراهيم الخليل. تنص المصادر الإسلامية إلى أن إبراهيم كان نازلاً في بادية الشام، فلمّا وُلد له من جاريته هاجر إسماعيل، اغتمّت زوجته سارة من ذلك غمّاً شديداً لأنّه لم يكن له منها ولد فكانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمّه،[19][20] فشكا إبراهيم ذلك إلى الله،
فأمره أن يخرج إسماعيل وأمّه عنها، فقال: "أي ربّ إلى أيّ مكان؟" قال:
"إلى حرمي وأمني وأوّل بقعة خلقتها من أرضي وهي مكّة"، وأنزل عليه جبريل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم، فكان إبراهيم لا يمرّ بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلاّ قال: "يا جبريل إلى ها هنا إلى ها هنا" فيقول جبريل: "لا إمض لا إمض" حتّى وافى مكّة فوضعه في موضع البيت،[19]
وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتّى يرجع إليها، فلمّا نزلوا في
ذلك المكان كان فيه شجر فألقت هاجر على ذلك الشّجر كساءً كان معها فاستظلّت
تحته فلمّا سرّحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة قالت له
هاجر: "لم تدعنا في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع؟"، فقال
إبراهيم: "ربّي الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان"، ثمّ انصرف عنهم فلمّا
بلغ كدى وهو جبل بذي طوى التفت إليهم إبراهيم فقال: رَبَّنَا
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ
بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ
الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، ثمّ مضى وبقيت هاجر.

لمّا ارتفع النّهار عطش إسماعيل، فقامت هاجر في الوادي حتّى صارت في
موضع المسعى فنادت: "هل في الوادي من أنيس؟" فغاب عنها إسماعيل، فصعدت على الصفا ولمع لها السّراب في الوادي وظنّت أنّه ماء فنزلت في بطن الوادي وسعت فلمّا بلغت المروة غاب عنها إسماعيل، ثمّ لمع لها السّراب في ناحية الصّفا وهبطت إلى الوادي تطلب الماء
فلمّا غاب عنها إسماعيل عادت حتّى بلغت الصفا فنظرت إلى إسماعيل، حتّى
فعلت ذلك سبع مرّات فلمّا كان في الشّوط السّابع وهي على المروة نظرت إلى
إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجليه فعدت حتّى جمعت حوله رملاً وكان سائلاً
فزمّته بما جعلت حوله فلذلك سمّيت زمزم،[19] وكانت قبيلة جرهم
نازلةً بذي المجاز وعرفات فلمّا ظهر الماء بمكّة عكفت الطّيور والوحوش على
الماء فنظرت جرهم إلى تعكّف الطّير على ذلك المكان فاتّبعوها حتّى نظروا
إلى امرأة وصبيّ نزول في ذلك الموضع قد استظلّوا بشجرة قد ظهر لهم الماء
فقال لهم كبير جرهم: "من أنت وما شأنك وشأن هذا الصّبي؟"، قالت: "أنا أمّ
ولد إبراهيم خليل الرّحمن وهذا ابنه أمره الله أن ينزلنا ها هنا"، فقالوا
لها: "أتأذنين أن نكون بالقرب منكم؟" فقالت: "حتّى أسأل إبراهيم"، فزارهما
إبراهيم يوم الثّالث فاستأذنته هاجر ببقاء قبيلة جرهم، فقبل بذلك،[19]
فنزلوا بالقرب منهم وضربوا خيامهم وأنست هاجر وإسماعيل بهم، فلمّا زارهم
إبراهيم في المرّة الثّانية ونظر إلى كثرة النّاس حولهم سُرّ بذلك سروراً
شديداً.


عاش إسماعيل وأمه مع قبيلة جرهم إلى أن بلغ مبلغ الرّجال، فأمر الله إبراهيم أن يبني البيت الحرام في البقعة حيث أنزلت على آدم القبّة، فلم يدر إبراهيم في أيّ مكان يبني البيت، كون القبّة سالفة الذكر استمرت قائمة حتى أيّام الطّوفان في زمان نوح فلمّا غرقت الدّنيا رفعها الله، وفق المعتقد الإسلامي،[19] فبعث الله جبريل
فخطّ لابراهيم موضع البيت وأنزل عليه القواعد من الجنّة، فبنى إبراهيم
البيت ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السّماء تسعة أذرع،[22] ثمّ دلّه على موضع الحجر الأسود،
فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه وجعل له بابين: باباً إلى
المشرق وباباً إلى المغرب، فالباب الذي إلى المغرب يسمّى المستجار، ثمّ
ألقى عليه الشّيح والأذخر وعلّقت هاجر
على بابه كساءً كان معها فكانوا يكونون تحته، فلمّا بناع وفرغ حجّ إبراهيم
وإسماعيل ونزل عليهما جبريل يوم التروية لثمان خلت من ذي الحجة، فقال: "يا
إبراهيم قم فارتو من الماء"، لأنّه لم يكن بمنى وعرفات ماء فسمّيت التروية لذلك، ثمّ أخرجه إلى منى فبات بها ولمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: ﴿رَبِّ
اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ
مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ﴾.


أخذ المؤمنون برسالة إبراهيم وإسماعيل ومن خلفهما من الأنبياء يحجون إلى الكعبة سنويًا، واستمر الأمر على هذا المنوال حتى انتشرت الوثنية بين العرب أيام سيد مكة عمرو بن لحي، الذي يُعتبر أوّل من أدخل عبادة الأصنام إلى شبه الجزيرة العربية، وغيّر دين الناس الحنيفي.[23] وقام العرب
مع مرور الزمن بنصب الأصنام والأوثان الممثلة لآلهتهم حول الكعبة، وأخذت
بعض قبائل مكة تتاجر بها، فسمحت لأي قبيلة أو جماعة أخرى، بغض النظر عن
دينها أو آلهتها، أن تحج إلى البيت العتيق. استمر بعض الأحناف والمسيحيون يحجون إلى الكعبة بعد انتشار الوثنية،[24] وبعد بعثة محمد بتسع سنوات، أو عشر، فُرض الحج على من آمن بدعوته ورسالته،[25] وذلك في سورة آل عمران: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. لم يحج المسلمون إلى مكة قبل عام 631، أي سنة فتحها على يد الرسول محمد، الذي دمّر كافة الأصنام والأوثان،[26] وطاف بالكعبة هو ومن معه وأدّوا كافة المناسك الأخرى التي استقرت منذ ذلك الحين على هذا النحو.

وردت عن النبي محمد العديد من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل أداء مناسك الحج وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء أداء هذا الركن من أركان الإسلام،[27][28] ومن أبرز هذه الأحاديث: ما ورد في سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود
أنه قال: أن رسول الله قال: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر
والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة
ثواب إلا الجنة[29] وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة
أنه قال: "أن رسول الله سئل أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله.
قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد قي سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور".[30] وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله يقول: "من حج، فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".[31]
وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: "العمرة
إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".[32] وما ورد في سنن النسائي عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة".[33] وما ورد في صحيح البخاري عن عائشة أنها قالت: قلت لرسول الله "يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل من الجهاد حج مبرور".[34] وما ورد في صحيح مسلم عن عائشة أنها قالت: أن رسول الله قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة".

ينقسم الحج من حيث طبيعة المناسك إلى ثلاثة أنواع هي:






حاج يدعو الله في المسجد الحرام.


  • حجُ التَّمَتُّع: ويعني أن الحاج ينوي أولاً أداء العمرة وذلك في الأيام العشرة الأوائل من شهر ذو الحجة، ثم يحرم بها من الميقات، ويقول: "لبيك بعُمرة"، ويتوجه الحاج بعد ذلك إلى مكة،
    وبحسب الفقه الجعفري يجب عدم التظليل عبر الجلوس تحت مايحجب السماء مثل
    سقف مبنى أو سقف وسائل النقل من سيارة وغيرها أثناء الانتقال إلى مكة
    بالنسبة للرجال ومن يفعل ذلك من غير بأس فعليه كفارة بالنسبة للرجال، وبعد
    الوصول لمكة يتم المحرم مناسك العمرة من الطواف والسعي، ثم يتحلل من
    الإِحرام بالتقصير،[36] ويحل له كل شيء حتى النساء، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيُحرم بالحج ويؤدِّي مناسكه من الوقوف بعرفة وطواف الإِفاضة، والسعي وسِواه،[36] فيكون قد أدى مناسك العمرة كاملة ثم أتبعها بمناسك الحج كاملة أيضاً. ويعد حج التمتع أفضل أنواع الحج عند الحنابلة والشيعة، ويشترط لصحة التمتع أن يجمع بين العمرة والحج في سفر واحد، وفي أشهر الحج، وفي عام واحد.[36]



  • حجُ القِران: ويعني أن ينوي الحاج عند الإِحرام الحج والعمرة معاً فيقول: "لبيك بحج وعمرة"،[37]
    ثم يتوجه إلى مكة ويطوف طواف القدوم، ويبقى محرمًا إلى أن يحين موعد مناسك
    الحج، فيؤديها كاملة من الوقوف بعرفة، ورَمي جمرة العقبة، وسائر المناسك،[37] وليس على الحاج أن يطوف ويَسعى مرة أخرى للعمرة بل يكفيه طواف الحج وسعيه، وذلك لما ورد في صحيح مسلم أن رسول الله قال لعائشة: "طوافك بالبَيْت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعُمرتك".[38] ويعد حج القِران أفضل أنواع الحج عند الأحناف.[37]



  • حجُ الإفراد:
    ويعني أن ينوي الحاج عند الإِحرام الحج فقط ويقول: "لبيكَ بحجٍ" ثم يتوجه
    إلى مكة ويطوف طواف القُدوم، ويبقى محرمًا إلى وقت الحج، فيؤدي مناسكه من
    الوقوف بعرفة والمبيتِ بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة، وسائر المناسك،[39]
    حتى إذا أنهى المناسك بالتحلل الثاني خرج من مكة وأحرم مرة أخرى بنيَّةِ
    العمرة - إن شاء - وأدَّى مناسكها. والإِفراد أفضل أنواع النسك عند الشافعية والمالكية؛ لأن حجة الرسول كانت عندهم بالإِفراد.







تنقسم مواقيت الحج إلى مواقيت زمانية ومواقيت مكانية،[40] المواقيت الزمانية هي الشهور المحددة لتكون زمناً للحج،[41] وهذه الشهور هي شوال، ذو القعدة وذو الحجة، وتحديداً من أول شهر شوال إلى يوم العاشر من ذي الحجة. أما المواقيت المكانية فهي الأماكن التي حددها النبي محمد لمن أراد أن يحرم لأداء مناسك الحج والعمرة،[42] وهي كالتالي:




  • ذا الحليفة: تسمى الآن آبار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة، وهي الميقات المخصص لأهل المدينة المنورة[43] وكل من أتى عليها من غير أهلها، وتبعد عنها حوالي 18كم.


  • الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر وكل دول المغرب العربي ومن كان وراء ذلك،[43] وقد اندثرت هذه القرية حالياً، ولما كانت محاذية لمدينة رابغ وقريبة منها حلت مدينة رابغ محلها فأصبحت هي الميقات البديل.



  • يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، وسمي الميقات بهذا الاسم نسبة لجبل يلملم.[44]
  • ذات عرق: هو ميقات أهل العراق وما ورائها،[44] وهذا الميقات لم يذكر في حديث النبي محمد عن المواقيت، ولكن تم تحديده من خلال الخليفة عمر بن الخطاب.[44]
ميقات أهل مكة: أهل مكة يحرمون من بيوتهم أو المسجد الحرام إن شاءوا،[45] فإن عليهم أن يخرجوا إلى حدود الحرم للإحرام إما من التنعيم أو عرفة.






الإحرام هو الركن الأول من أركان الحج، وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية،[47] وهو واجب من واجبات الإحرام بمعنى أن على من تركه فدية، إما أن يذبح شاة،[48] أو يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين.[47] إذا وصل المسلم إلى الميقات وأراد أن يحرم فيستحب له أن يقص أظفاره ويزيل شعر العانة، وأن يغتسل ويتوضأ.[49] ثم يلبس بعد ذلك ملابس الإحرام، بالنسبة للرجل فيلبس إزار ورداء أبيضين طاهرين، أما المرأة فتلبس ما تشاء من اللباس الساتر دون أن تتقيد بلون محدد،[50] لكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين.[50] بعد ذلك يصلى الحاج ركعتي الإحرام،[51]
ثم ينوي بعد ذلك الحج بقلبه أو بلسانه، فأما الحاج المتمتع فيقول: "لبيك
بعُمرة" لإنه سيقوم بأداء مناسك العمرة أولا قبل الحج، أما الحاج المقرن
فيقول: "لبيك بحج وعمرة"، أما الحاج المفرد فيقول: "لبيك بحج".
محظورات الإحرام يقصد بها الأمور التي يمنع المحرم من فعلها بسبب إحرامه،[52] وتنقسم المحظورات إلى محظورات مشتركة بين الرجال والنساء، ومحظورات خاصة بالنساء وأخرى بالرجال، أما المحظورات المشتركة فهي إزالة الشعر، تقليم الأظافر،[52] الجماع أو مباشرة النساء لشهوة، التطيب أي وضع العطر في البدن أو في ثياب الإحرام، قتل الصيد البري كالأرانب والغزلان وخلافه، وعقد الزواج.[52] أما المحظورات الخاصة بالرجال فهي لبس الملابس المخيطة،[53] وهو أن يلبس الثياب ونحوها مما هو مفصل على هيئة البدن كالقميص أو البنطال،[53] كما يحرم عليه إنزال المني باستنماء أو جماع،[53] وتغطية الرأس بملاصق، كالطاقية وما شابهها. أما المحظورات الخاصة بالنساء فهي لبس القفازين أو النقاب.[54] فإن فعل المحرم المحظور جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا إثم عليه ولا فدية،[55] وإن فعل المحرم المحظور لحاجة إليه فلا إثم عليه ولكن عليه فدية.[56]

إذا انتهى الحاج من إحرامه خرج من الميقات، فإذا وصل مكة
فدخلها يستحب له أن يقول: "اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي على النار
وأمنى من عذابك يوم تبعث عبادك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك يا رب
العالمين"،[57]
وعندما يدخل المسجد الحرام يقول: "لا إله إلا الله والله أكبر اللهم أنت
السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم زد هذا البيت
تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة ورفعة وبرًّا، وزد من زاره شرفًا
وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة ورفعة وبرًّا"،[57] بالنسبة للحاج المتمتع فيقوم بأداء مناسك العمرة أولاً من طواف وسعي
ثم يتحلل من إحرامه، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيُحرم بالحج
ثم يتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية. أما الحاج المقرن والمفرد فيطوف طواف
القدوم ويبقى محرماً إلى يوم الثامن فيتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية.

والحج عند الشيعة 3 أقسام أيضا لا يصح الحج إلا على أحدها: تمتع، وقران، وافراد.[101] وقد ورد عن محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن،
عن علي، عن فضالة، عن معاوية، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن
أبا عبد الله أنه قال في القارن: "لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه
طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وهو طواف النساء، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة".[102] كذلك يؤمن الشيعة أن التمتع أفضل الحج، فعلى المتمتع إذا قدم مكة
طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر
وقد أحلّ هذا للعمرة وعليه للحج طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلّي
عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم. وأما المفرد للحج فعليه طواف
بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة،
وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا أضحية.[102] أما بالنسبة لمواقيت الحج فهي نفسها عند أهل السنة والجماعة.[103]


يعتبر الشيعة زيارة المدينة المنورة بعد أعمال الحج إتماما للحج، فهي تكاد تكون واجبة. وهناك يجب زيارة النبي محمد بن عبد الله وزيارة فاطمة الزهراء التي لا يعرف الشيعة قبرها بالتحديد ولكن يزورونها عن بعد من أماكن مختلفة. وكذلك زيارة مقبرة البقيع المدفون فيها أربعة من أئمة الشيعة بالإضافة إلى الكثير من الشخصيات التي يعظمها الشيعة من الصحابة وغيرهم.

إلى جانب طقس الجد إلى الكعبة في مكة، يقوم المسلمون الشيعة بشد الرحال إلى مراقد وقبور أئمة الشيعة، وزيارة قبر علي بن أبي طالب، ابن عم نبي الإسلام محمد بن عبد الله، وولده الحسين بن علي،
والوقوف عند هذه المراقد والدعاء. ومما ورد عن استحباب زيارة قبور الأئمة
عن لسان محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي،[104] عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال:





قلت
لأبي جعفر الثاني : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إن الاوصياء
لا يطاف عنهم، فقال: بلى، طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك
بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك،
فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: وماهو؟ قلت:
طفت يوما عن رسول الله ، فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله، ثم اليوم
الثاني عن أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن
الحسين ، والخامس عن علي بن الحسين، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي
، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ،
واليوم الثامن عن أبيك موسى ، واليوم التاسع عن أبيك علي ، واليوم العاشر
عنك يا سيدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذا والله تدين الله
بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، فقلت: وربما طفت عن أمك فاطمة ، وربما
لم أطف، فقال: استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fcbarcelona2012.yoo7.com
 
الحج في الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البرصا :: المنتديات الإسلامية :: منتدي الحج و العمرة-
انتقل الى: